محمد بن علي الصبان الشافعي
243
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
أصله بقولي يا لهفا . ونقل عن الأكثرين المنع . قال في شرح الكافية : وذكروا أيضا وجها سادسا وهو الاكتفاء عن الإضافة بنيتها وجعل الاسم مضموما كالمنادى المفرد . ومنه قراءة بعض القراء رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ [ يوسف : 33 ] وحكى يونس عن بعض العرب : يا أم لا تفعلي وبعض العرب يقولون يا رب اغفر لي ويا قوم لا تفعلوا . أما المعتل آخره ففيه لغة واحدة وهي ثبوت يائه مفتوحة نحو : يا فتاي ويا قاضى . تنبيهان : الأول : ما سبق من الأوجه هو في ما إضافته للتخصيص كما أشعر به تمثيله ، أما الوصف المشبه للفعل فإن ياءه ثابتة لا غير ، وهي إما مفتوحة أو ساكنة نحو : يا مكرمى ويا ضاربى . الثاني : قال في شرح الكافية : إذا كان آخر المضاف إلى ياء المتكلم ياء مشددة كبنى قيل : يا بنى ( شرح 2 ) لهفا بالألف ولكنه حذفها واكتفى بالفتحة . وأصله يا لهفى أي تحسرى فحذف حرف النداء ثم قلب الياء ألفا ثم حذف الألف اجتزاء بالكسرة . قوله : ولا بليت أي ولا بقولي ليت ولا بقولي لو أنى فعلت . والحاصل أن الأمر الذي فات لا يعود ولا يتلافى لا بكلمة التلهف ولا بكلمة التمني ولا بكلمة لو التي تفتح أبوابا من الشيطان . ( / شرح 2 )